مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )
195
تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي
مستاء و غير طريقه ، و مضى إلى جربان ، و لما جاء خبر قتل الخجستانى إلى جرجان أرسل محمد بن عمرو بن الليث خليفته فضل بن يوسف إلى هراة ، و دخل هراة فى ذى القعدة سنة ثمان و ستين و مائتين ، و عندما سمع عمرو الخبر أرسل رسالة إلى أهل هراة بطلب الطاعة و الولاء لفضل ، و أرسل رسالة إلى فضل يطلب السعى و الاجتهاد ، و لما علم رافع أن فضل استقر فى هراة أرسل محمد بن المهندى لحربه ، و لما جاء محمد بن المهندى إلى هراة ، أراد أهلها قتل الفضل ، فعاد فضل إلى سجستان ، و عاد رافع إلى مرو ليحارب أبا طلحة ، و تحاربا هناك مدة من الزمن ، و فى النهاية مضى أبو طلحة منهزما و مضى إلى تخارستان و جاء رافع إلى هراة و مكث بها مدة ، ثم قال إن عمرو بعيد عن سجستان و يجب أن أمضى إليها لأستولى عليها و ليكن ما يكون ، و مضى حتى فراة ، و أنكر عظماء جيشه مكانه و عاد من هناك و أخذ معه قدرا من العلف و عاد إلى هراة ، و فى تلك الأثناء رزق محمد بولد و أسماه طاهرا و ذلك يوم السبت لثلاثة عشر يوما بقين من شعبان سنة تسع و ستين و مائتين ، و تم ختان طاهر فى سنة تسع و ستين و مائتين ، و لما وجد طاهر أراد محمد بن عمرو زيارة أبيه فى فارس ليبشره بولده بنفسه ، و أراد أن يجعل محمد بن الحسن خليفة على سجستان و مضى إلى فارس يوم السبت لثلاثة أيام مضت من المحرم سنة ست و سبعين و مائتين ، و أرسل عمرو بن الليث نصر ابن أحمد بجيش أثناء الشتاء لحرب أحمد بن الليث الكردى ، و مضى و حاربه و أسره و استولى على أمواله و خزائنه كلها ، و جاء بها إلى عمرو و أرسل عتيق بن محمد إلى رامهرمز لمحاربة محمد بن عبد اللّه الكردى « 1 » و حاربه و أسره و أحضر ما كان لديه كله من خيول و متاع عند عمرو ، و كان مع كل قائد من هذين القائدين
--> ( 1 ) ذكره ابن الأثير محمد بن عبيد اللّه و كذلك الطبرى .